السيد أحمد الموسوي الروضاتي

351

إجماعات فقهاء الإمامية

لا يجوزون أن يحتجوا بخبر واحد لا يوجب علما ، ولا يقدر أحد أن يحكي عنهم في كتابه ولا غيره خلاف ما ذكرناه . . . * الأصول طريقها العلم والقطع - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 212 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة : فأما الرواية بأن يعمل بالحديثين المتعارضين بأبعدهما من مذهب العامة ، فهذا لعمري دوري ، فإذا كنا لم نعمل بأخبار الآحاد في الفروع ، كيف نعمل بها في الأصول التي لا خلاف بيننا في أن طريقها العلم والقطع ، وإذ قدمنا ما احتجنا إلى تقديمه ، فهو الذي نعتمد عليه في جميع المسائل الشرعية . . . * الابتداء بالمرفقين في غسل اليدين هو المسنون وخلاف ذلك مكروه ولا ينقض الوضوء * من لم يبتدأ بالأصابع ونيته إلى المرافق ليس عاصيا مخالفا لأمر قوله تعالى " إِلَى الْمَرافِقِ " - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 213 ، 214 : المسألة 1 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة : [ حكم غسل اليدين في الوضوء ] غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع غير مستقبل للشعر ، واستقباله لا ينقض الوضوء . وأعلم أن الابتداء بالمرفقين في غسل اليدين هو المسنون ، وخلاف ذلك مكروه ، ولا نقول أنه ينقض الوضوء ، حتى لو أن فاعلا فعله لكان لا يجزي به . ولا يقدر أحد أن يحكم من أصحابنا المحصلين تصريحا بأن من خالف ذلك فلا وضوء له ، وجميع ما ورد في الأخبار من تغليظ ذلك والتشديد فيه . وربما قيل : ( لا يجوز ) محمول على شدة الكراهة دون الوجوب واللزوم . وقد يقال في مخالفة المسنون المغلظ في هذه الألفاظ ما يزيد على ذلك ، ولا يدل على الوجوب . والذي يدل على صحة مذهبنا في هذه المسألة أن جميع الفقهاء « 1 » يخالفونا في أنه مسنون ، وإن خلافه مكروه ، وإجماع الإمامية الذي بينا أنه حجة لدخول قول المعصوم فيه . . . وبعد فلو كانت لفظة " إلى " في الآية محمولة على الغاية ، لوجب أن يكون من لم يبتدأ بالأصابع ونيته إلى المرافق عاصيا مخالفا للأمر ، وأجمع المسلمون على خلاف ذلك . وإذا حملنا لفظة " إلى " على معنى ( مع ) صار تقدير الكلام : فاغسلوا أيديكم مع المرافق ، وهذا هو الصحيح الذي لا يدفعه إجماع ولا حجة ، كما قلنا فيمن حمل ذلك على الغاية .

--> ( 1 ) فقهاء العامة .